يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
63
جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )
صلى اللّه عليه وسلم ( ما أدرى تبع لغين أم لا ، وما أدرى ذو القرنين نبي أم لا وما أدرى الحدود كفارات لأهلها أم لا ) . زعم الدارقطني أنه انفرد عبد الرزاق بهذا الإسناد . قال أبو عمر : حديث عبادة بن الصامت عن النبي صلى اللّه عليه وسلم فيه أن الحدود كفارة وهو أثبت وأصح إسنادا من حديث أبي هريرة هذا . أخبرنا سعيد بن نصر حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا محمد بن إسماعيل الترمذي حدثنا الحميدي حدثنا سفيان عن الزهري عن أبي إدريس الخولاني عن عبادة قال : كنا عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال ( تبايعوني على أن لا تشركوا باللّه شيأ ولا تسرقوا ولا تزنوا ، فمن وفي منكم فأجره على اللّه ، ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب به فهو كفارة له ، ومن أصاب من ذلك شيئا فستره اللّه عليه فهو إلى اللّه إن شاء عذبه وإن شاء غفر له ) . وذكر الحسن بن علي الحلواني قال حدثنا عارم قال حدثنا حماد بن زيد عن سعيد بن أبي صدقة عن ابن سيرين قال : لم يكن أحد بعد النبي صلى اللّه عليه وسلم أهيب لما لا يعلم من عمر ، وإن أبا بكر نزلت به قضية فلم يجد في كتاب اللّه منها أصلا ولا في السنة أثرا فاجتهد رأيه ثم قال هذا رأيي فإن يكن صوابا فمن اللّه وإن يكن خطأ فمنى وأستغفر اللّه . أخبرنا سعيد بن نصر حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا محمد بن إسماعيل الترمذي قال حدثنا الحميدي قال حدثنا سفيان بن عيينة قال حدثنا الأعمش أو أخبرت عنه عن مسلم بن صبيح عن مسروق عن عبد اللّه بن مسعود أنه سمعه يقول : أيها الناس من علم منكم شيئا فليقل لما لا يعلم ، اللّه أعلم ، فإن من علم المرء أن يقول لما لا يعلم : اللّه أعلم . وقد قال اللّه لنبيه صلى اللّه عليه وسلم قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ إن قريشا لما أبطئوا على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالإسلام ، وذكر الحديث . أخبرنا أحمد بن عبد اللّه قال حدثنا الحسن بن إسماعيل قال حدثنا عبد الملك